عباس الإسماعيلي اليزدي
492
ينابيع الحكمة
الأخبار [ 6243 ] 1 - عن محمّد بن سنان ، أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : أنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيّة للّه عزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم خمس مرّات إعظاما للّه عزّ وجلّ ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون خاشعا متذلّلا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار ( الايجاب ف ن ) والمداومة على ذكر اللّه عزّ وجلّ بالليل والنهار ، لئلّا ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه ، فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربّه وقيامه بين يديه ، زاجرا له عن المعاصي ، ومانعا من أنواع الفساد . « 1 » بيان : بطر الحقّ : تكبّر عنه ولم يقبله ، وبطر بطرا : طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها ، وبطر النعمة : استخفّ بها جهلا وكبرا فلم يشكرها . « من الانزجار » : أي عن المعاصي والفحشاء ، وفي بعض النسخ : " الإيجاب " والمعنى إيجاب ذكر اللّه . [ 6244 ] 2 - عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، وما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمروا بالنوافل لتتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة . « 2 » [ 6245 ] 3 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد
--> ( 1 ) - العلل ج 2 ص 317 ب 2 ح 2 - البحار ج 82 ص 261 ب 2 ح 10 ( 2 ) - العلل ج 2 ص 328 ب 24 ح 2